اختيار نظام HRIS: دليل الشركات السعودية لاختيار أفضل نظام لإدارة الموارد البشرية
يعتبر قطاع الموارد البشرية في السعودية من أكثر القطاعات تطوراً وتأثراً بالتكنولوجيا ومع تزايد القوانين التنظيمية ومتطلبات “سعودة” الوظائف وإدارة المواهب، بات لزاماً على المنشآت البحث عن حلول الموارد البشرية الرقمية التي تضمن الدقة والسرعة، وفي هذا المقال، سنستعرض بالتفصيل كيف تختار نظام HRIS المناسب الذي يحول قسم الموارد البشرية من قسم إداري بحت إلى شريك استراتيجي في صنع القرار.
ما هو نظام HRIS؟
كلمة HRIS هي اختصار لـ (Human Resources Information System)، أو ما يعرف بالعربية بـ نظام معلومات الموارد البشرية، وهو عبارة عن منصة تقنية متكاملة مصممة لجمع وتخزين وإدارة ومعالجة جميع البيانات المتعلقة بالموظفين داخل المؤسسة، ويجمع برنامج HRIS بين العمليات الأساسية للموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات، ومن ثم يسمح بتبادل البيانات بسلاسة وتوليد تقارير دقيقة تساعد في فهم القوى العاملة وتطويرها.
لماذا تحتاج الشركات السعودية إلى نظام HRIS؟
السوق السعودي له خصوصية تفرض على الشركات استخدام أنظمة الموارد البشرية الذكية، وذلك لعدة أسباب جوهرية:
- الامتثال للقوانين المحلية: التوافق مع أنظمة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ونظام التأمينات الاجتماعية، ومنصة “قوى”.
- إدارة السعودة: متابعة نسب التوطين (نطاقات) بشكل لحظي ودقيق.
- تحسين تجربة الموظف: توفير الخدمة الذاتية للموظفين (ESS) لتقديم الإجازات والاطلاع على كشوف الرواتب عبر الجوال.
- أتمتة الموارد البشرية: تقليل الاعتماد على الإدخال اليدوي الذي يؤدي عادةً للأخطاء والتأخير في صرف الرواتب أو تجديد الإقامات.
- الشفافية والمركزية: وجود مرجع واحد لجميع إدارة بيانات الموظفين يمنع تضارب المعلومات بين الأقسام.
اقرأ أيضاً عن: التحول الرقمي في إدارة الموارد البشرية
ما الفرق بين HRIS وأنظمة إدارة الموارد البشرية التقليدية؟
الفرق يكمن في الذكاء والترابط، والأنظمة التقليدية غالباً ما تكون عبارة عن ملفات إكسيل مشتتة أو برامج بسيطة لا تتواصل مع بعضها البعض.
أما نظام HRIS الحديث فيتميز بـ:
- التكامل اللحظي: أي تغيير في بيانات الموظف ينعكس فوراً على نظام الرواتب والحضور.
- القدرة التنبؤية: تحليل البيانات لتوقع احتياجات التوظيف المستقبلية أو معدلات دوران الموظفين.
- الوصول السحابي: أغلب أنظمة HR السحابية تتيح للمديرين الوصول للمعلومات في أي وقت ومن أي مكان.
- الأمان: حماية البيانات الحساسة للموظفين عبر مستويات وصول مشفرة، وهو ما تفتقر إليه الملفات التقليدية.
ما المعايير الأساسية لاختيار أفضل نظام HRIS للشركات السعودية؟
عند تقييم أنظمة HR للشركات السعودية، يجب التأكد من توفر المعايير التالية:
- دعم اللغة العربية: واجهات كاملة باللغة العربية تناسب جميع مستويات الموظفين.
- التوافق مع “مدد”: القدرة على رفع ملفات الأجور والتوافق مع نظام حماية الأجور السعودي بسهولة.
- المرونة في الإعدادات: إمكانية تخصيص النظام ليتناسب مع لائحة العمل الداخلية الخاصة بالشركة.
- خدمة العملاء والدعم الفني: وجود فريق دعم محلي داخل المملكة يفهم طبيعة السوق واحتياجاته.
- قابلية التوسع: أن يكون النظام قادراً على النمو مع نمو الشركة من 10 موظفين إلى 1000 موظف.

اكتشف: التحول من خدمة العملاء التقليدية إلى تجربة رقمية متكاملة
كيف يؤثر حجم الشركة وطبيعة نشاطها على اختيار نظام HRIS؟
لا يوجد نظام واحد يناسب الجميع. اختيارك يعتمد على طبيعة عملك:
- الشركات الصغيرة والمتوسطة: تحتاج إلى نظام HR للشركات يتميز بسهولة الاستخدام وسرعة التطبيق والتكلفة المعقولة.
- الشركات الكبرى والمصانع: تتطلب حلول HRIS معقدة تدعم إدارة الورديات (Shifts)، والعمل الإضافي، والتكامل مع أجهزة البصمة المتعددة.
- قطاع التجزئة والمقاولات: يحتاج إلى ميزات قوية في إدارة المواقع الجغرافية المتعددة وتتبع العمالة الميدانية.
أهم الخصائص التي يجب توفرها في نظام HRIS ناجح
عند البحث عن نظام HRIS متكامل، ابحث عن الخصائص التالية:
- قاعدة بيانات مركزية: سجل شامل لكل موظف يضم الوثائق الرسمية، المؤهلات، والتاريخ الوظيفي.
- نظام الخدمة الذاتية: تمكين الموظف من تحديث بياناته الشخصية وطلب شهادات التعريف بالراتب إلكترونياً.
- إدارة الأداء: أدوات لتقييم الموظفين وتحديد الأهداف السنوية وربطها بالترقيات.
- التوظيف والتعيين (ATS): تتبع المتقدمين للوظائف من الإعلان حتى التعيين.
- لوحات البيانات (Dashboards): رؤية إحصائية فورية حول معدلات الغياب، وتوزيع الأعمار، والجنسيات.
دور التكامل مع أنظمة الرواتب والحضور والانصراف في اختيار HRIS
إن أكبر ميزة يقدمها برنامج HRIS هي الربط البرمجي، فلا فائدة من نظام لا يتحدث مع جهاز البصمة أو النظام المحاسبي.
التكامل يضمن:
- حساب تلقائي للخصومات والتأخيرات دون تدخل بشري.
- إصدار كشوف الرواتب بضغطة زر واحدة.
- تقليل النزاعات العمالية الناتجة عن أخطاء حساب ساعات العمل.
- دقة عالية في إدارة شؤون الموظفين المالية والعملياتية.
اطلع كذلك على: هل خدمات مراكز الاتصال تقلل التكاليف فعلاً؟ دراسة واقعية
أخطاء شائعة عند اختيار نظام HRIS وكيف تتجنبها
نحن في ريادة رأينا العديد من الشركات تقع في فخاخ يمكن تجنبها، مثل:
- اختيار نظام عالمي لا يدعم القوانين السعودية: مما يضطر الشركة لاستخدام إكسيل جانبي لحساب نهاية الخدمة أو التأمينات.
- إهمال تجربة المستخدم (UI/UX): اختيار نظام معقد يصعب على الموظفين استخدامه، مما يؤدي لفشله.
- عدم التفكير في الأمان: تخزين بيانات الموظفين على خوادم غير محمية أو غير متوافقة مع معايير الأمن السيبراني السعودية.
- التسرع في التطبيق: عدم تخصيص وقت كافٍ لتدريب الفريق على استخدام نظام إدارة الموارد البشرية للشركات.
خطوات عملية لاختيار وتطبيق نظام HRIS داخل شركتك
لضمان نجاح تحسين إدارة الموارد البشرية عبر التكنولوجيا، اتبع هذا المسار:
- تحديد الاحتياجات: ما هي المشاكل التي تريد حلها؟ (مثلاً: تأخير الرواتب، ضياع ملفات الموظفين).
- تشكيل فريق العمل: إشراك مدييري الموارد البشرية وتقنية المعلومات في عملية الاختيار.
- العروض التجريبية (Demos): اطلب عرضاً حياً للنظام واختبره ببيانات حقيقية.
- نقل البيانات: ابدأ بتنظيف بياناتك الحالية قبل رفعها على النظام الجديد.
- التدريب المكثف: نظم ورش عمل للموظفين والمديرين لشرح كيفية استخدام المنصة.
- الإطلاق التدريجي: ابدأ بقسم واحد أو ميزة واحدة ثم توسع في البقية.
اكتشف: حلول الذكاء الاصطناعي في دعم العملاء عبر الواتساب وشات بوت
أبرز الأسئلة الشائعة حول أنظمة HRIS
هل الأنظمة السحابية آمنة للشركات السعودية؟
نعم، خاصة إذا كانت الخوادم مستضافة داخل المملكة أو تلتزم بمعايير الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، حيث توفر أنظمة HR السحابية تشفيراً يفوق الأنظمة التقليدية.
هل يغني نظام HRIS عن موظفي الموارد البشرية؟
بالتأكيد لا، بل يحررهم من المهام الروتينية ليركزوا على مهام أكثر استراتيجية مثل تطوير الكفاءات وبناء بيئة عمل جاذبة.
ما هي تكلفة نظام HRIS تقريباً؟
تختلف التكلفة بناءً على عدد الموظفين والميزات المطلوبة، ولكن أغلب حلول HR للشركات الحالية تعتمد نظام الاشتراك الشهري أو السنوي (SaaS)، مما يجعلها اقتصادية.
في نهاية المطاف، اختيار نظام HRIS ليس مجرد شراء برنامج حاسوبي، بل هو استثمار في مستقبل شركتك واستدامة نموها في السوق السعودي، وأتمتة الموارد البشرية هي الخطوة الأولى نحو بناء مؤسسة ذكية قادرة على جذب المواهب والاحتفاظ بها.
نحن في شركة ريادة (Riyada)، نمتلك الخبرة العميقة في السوق المحلي لنكون مستشارك الموثوق في اختيار وتطبيق أفضل أنظمة إدارة الموارد البشرية، ونحن لا نوفر التقنية فحسب، بل نضمن لك تحويل بيئة عملك إلى منظومة رقمية متكاملة تتسم بالكفاءة والاحترافية.
هل أنت مستعد لنقل إدارة مواردك البشرية إلى العصر الرقمي؟
تواصل معنا في شركة ريادة اليوم للحصول على استشارة مجانية، ودعنا نساعدك في اختيار وتطبيق نظام HRIS الأمثل الذي يلبي طموحات شركتك ويحقق أهدافك الاستراتيجية بكل سهولة ويسر.